أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

244

الرياض النضرة في مناقب العشرة

بكذا أي انفرد به - آلو : أقصر وفلان لا يألوك نصحا فهو آل والمرأة آلية والجمع أوالي - عذر عليا : أقام عذره . وقوله رضي اللّه عنه : كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقا المراد بالأمر الخلافة . ويدل عليه أن عليا بعث إلى أبي بكر ليبايعه فقدم العذر في تخلفه أولا فقال : لم نمتنع نفاسة عليك ولا كذا ولا كذا ولكنا كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقا ، فعلم بالضرورة أن الأمر المشار إليه المعروف بلام العهد هو ما تضمنه الكلام الأول وما ذاك إلا ما وقع التخلف عنه وهو بيعة الإمامة أما الحق فالمراد به حق في الخلافة ، إما بمعنى الأحقية أي كنا نظن أنا أحق منكم بهذا الأمر لقرابتنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مضافا إلى ما اجتمع فينا من أهلية الإمامة مما ساوينا فيه غيرنا ، وإما بمعنى أني أستحق استحقاقا مساويا لاستحقاقكم على تقدير انضمام القرابة إليه ، إذ القرابة أعظم معنى يحصل به الراجحية ، فإذا قدرنا التساوي دونها ترجح بها ، وإما بمعنى استحقاق ما ولو كان مرجوحا عند فرض انعقاده ولاية المرجوح ، ويكون منه بالقرابة على هذين الاحتمالين الآخرين تنبيها على ما كان ينبغي أن يعامل به ويراعى فيه من قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، والأول هو المختار ، والاحتمالان بعده باطلان ؛ لأنه رضي اللّه عنه إذا اعتقد أنه ليس بأحق وأن غيره مساو له أو راجح عليه وقد عقد له فلا يسعه التخلف لما فيه من شق العصا وتفريق الكلمة وقد صح تخلفه فكان دليلا على عدم اعتقاد ذلك وإلا لزم أن يكون تخلف عن الحق مع تمكنه منه ومنصبه أجل من ذلك ومرتبته في الدين أعظم ومنهاجه فيه أقوم ولا يقال إن التخلف إنما يكون تخلفا عن الحق إذا انعقدت الإمامة وهي إنما تنعقد باجتماع أهل الحل والعقد ومن ذكر من المتخلفين عن البيعة من أجلة أهل الحل والعقد لأنا نقول جمهور أهل الحل والعقد بايعوا أبا بكر وإذا اجتمع الجمهور على